الشيخ الجواهري

194

جواهر الكلام

كما ستعرف . وخبر علي بن يقطين ( 1 ) ( قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة ، ولذا كان علي يجبيها منهم علانية ، ويردها عليهم في السر ) محمول على غير الخراج أو يكون ذلك إذنا من الإمام عليه السلام برد الخراج إليهم ، أو لأن عليا كان من عمالهم في الظاهر فاعطاؤه كاعطائهم في الجواز أو نحو ذلك كما أومي إليه الكركي في رسالته قال : يمكن أن يكون المراد به ما يحصل عليهم من وجوه الظلم المحرمة ، ويمكن أن يراد به وجوه الخراج والزكوات والمقاسمات ، إلا أنها وإن كانت حقا عليهم فليست حقا للجائر ، فلا يكون جمعها لأجله إلا عند الضرورة ، ثم قال : وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم علي بن هلال وقال : ظني أنه بغير واسطة بل بالمشافهة أنه لا يجوز لمن عليه الخراج والمقاسمة سرقته وجحوده ولا منعه ولا شيئا منه لأن ذلك حق عليه . قلت : وكذا من عاصرناه من المشايخ خصوصا الأستاذ الأكبر قال في شرحه على القواعد ويقوي حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع عن تسليمها أو عن تسليم ثمنها إلى الجائر وإن حرمت عليه ، ودخل تسليمها في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية لنص الأصحاب على ذلك ، ودعوى الاجماع فيه ، وجعلها من الجعل له على حماية بيضة الاسلام فتحل له لم يقم عليه دليل إلى آخره ، ولا يخفى عليك أن ذلك كله لما عرفته من أن الخراج أجرة الأرض وقد استحقه المسلمون على التصرف بالأرض بمجرد انتفاعه بها ، فإن كانت يد الشرع مبسوطة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8